السيد محمد علي العلوي الگرگاني
46
لئالي الأصول
من أجزائها أم لم يكن مشتغلًا ، بل كان في السكونات المتخلّلة بين اجزاء المركّب ، فوجود القاطع لا يتحقّق إلّامع وجود تلك الهيئة ، هذا بخلاف المانع حيث أنّه قد لوحظ فيه عدمه في المركّب المأمور به فبوجوده يتحقّق البطلان لأجل فقد ما أخذ عدمه قيداً في المأمور به ، ولا يعتبر في المانع وجود هيئة اتّصاليّة في المأمور به كما يعتبر في القاطع ، وهذا هو الفارق بينهما والمذكور على لسان الأصحاب . أقول : قد يُقال في وجه الفرق بينهما بفرقٍ آخر ، وهو جعل المانع عبارة عمّا يمنع وجوده عن صحّة المأمور به ، إذا وقع في خصوص حال اشتغال المكلف بأداء الأجزاء ، والقاطع عبارة عمّا يمنع وجوده عن صحّته عند وقوعه في أثناء المأمور به مطلقاً ، حتّى في حال السكونات المتخلّلة بين الأجزاء . هذا كما يظهر عن كلام المحقّق النائيني قدس سره في فوائده . وأورد عليه المحقّق العراقي في نهايته بقوله : ( ولكن فيه نظر ؛ فإنّه كما يمكن ثبوتاً كون المانع مانعاً عن صحّة المأمور به في خصوص حال الاشتغال بالأجزاء ، كذلك يمكن كونه مانعاً عن الصحّة مطلقاً ، حتّى في حال السكونات المتخلّلة في البين ، كما أنّ الأمر في طرف القاطع كذلك ، حيث يتصوّر فيه ثبوتاً كونه قاطعاً مطلقاً أو في خصوص حال الاشتغال بالأجزاء ، لأنّه تابع كيفيّة اعتبار الشارع إيّاه ، وأمّا في مقام الإثبات فيحتاج استفادة كلّ من الاعتبارين في كلّ من المانع والقاطع إلى قيام الدليل عليه ، ويختلف ذلك باختلاف كيفيّة لسان الأدلّة الواردة في باب القواطع والموانع ، ولا يبعد استفادة المانعيّة والقاطعيّة المطلقة بما